- المصادقة على النسخة تعني الإشهاد على مطابقة مضمون النسخة لأصل الوثيقة.
- يحدد المرسوم الجهات والأشخاص المخولين بالإشهاد، سواء بالنسبة للجماعات والمقاطعات أو بالنسبة للإدارة المعنية.
- في الحالة الورقية، تتم العملية بعد الاطلاع على أصل الوثيقة والتأكد من مطابقة النسخة له.
ما المقصود بنسخة مشهود بمطابقتها للأصل؟
المقصود هو نسخة من وثيقة يتم الإشهاد على أن مضمونها مطابق لأصل الوثيقة التي تمت معاينتها من طرف الشخص المكلف بالإشهاد.
ولا تقتصر العملية على مجرد تصوير الوثيقة؛ فالمرسوم رقم 2.22.048 يربط الإشهاد بالاطلاع على أصل الوثيقة والتأكد من مطابقة مضمون النسخة لذلك الأصل.
لذلك، فإن عبارة «نسخة مشهود بمطابقتها للأصل» تشير إلى أن عملية المطابقة تمت وفق الكيفية المحددة في النص التنظيمي.
ما هو المرسوم الذي ينظم هذه المسطرة؟
ينظم هذه المسطرة المرسوم رقم 2.22.048 الصادر في 8 ذي القعدة 1443 (8 يونيو 2022) بتحديد كيفيات الإشهاد على مطابقة نسخ الوثائق لأصولها.
وينص هذا المرسوم في مادته التاسعة على نسخ المرسوم رقم 2.17.410 الصادر سنة 2017 المتعلق بالموضوع نفسه. ولذلك يعتمد هذا المقال على المرسوم رقم 2.22.048 باعتباره النص التنظيمي الذي يحدد هذه الكيفيات.
من الجهات المخولة بالإشهاد على مطابقة النسخ؟
تنص المادة الأولى على أن الإشهاد على مطابقة نسخ الوثائق لأصولها يتم من قبل الجماعات والمقاطعات والإدارة، وفق الكيفيات المحددة في المرسوم.
وتوضح المادة الثانية أن المقصود بـ«الإدارة» هو الإدارات التابعة للدولة والمؤسسات العمومية الخاضعة لوصايتها، وكل إدارة تابعة لأي شخص اعتباري آخر من أشخاص القانون العام غير الجماعات، وكذلك كل شخص اعتباري آخر مكلف بتدبير مرفق عمومي.
أما «المرتفق» فهو كل شخص ذاتي أو اعتباري يقدم طلباً للإشهاد على مطابقة نسخ الوثائق لأصولها.
ويعرّف المرسوم كذلك «الشخص المكلف بالإشهاد» بأنه الشخص الذي يتولى إنجاز هذه العملية من بين الأشخاص المشار إليهم في المادة الرابعة بالنسبة للإدارة، وفي المادة 102 من القانون التنظيمي رقم 113.14 بالنسبة للجماعات، وفي المادة 237 منه بالنسبة للمقاطعات.
من يملك صلاحية الإشهاد داخل الجماعات والمقاطعات؟
وفق المادة الثالثة، تشمل الجهات المخولة بالإشهاد على مطابقة الوثائق لأصولها رئيس مجلس الجماعة ورئيس مجلس المقاطعة، والسلطات القضائية والقنصلية والإدارية وغيرها من السلطات والهيئات، وكل جهة أخرى تؤهلها النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.
كما تؤهل الإدارة التي تصدر وثائق رسمية لفائدة المرتفقين للإشهاد على مطابقة هذه الوثائق لأصولها، وذلك بطلب من المرتفق.
من يقوم بالإشهاد داخل الإدارة؟
تنص المادة الرابعة على أن الإشهاد بالنسبة للإدارة يعهد به باسم الإدارة المعنية إلى المسؤولين أو الموظفين أو المستخدمين المنتدبين لهذا الغرض من قبل رئيسها، سواء على صعيد المصالح المركزية أو المصالح اللاممركزة جهوياً أو إقليمياً أو محلياً.
ويمكن لرئيس الإدارة المعنية تفويض اختصاصه في انتداب المسؤولين أو الموظفين أو المستخدمين المشار إليهم إلى مسؤول من المسؤولين التابعين له، سواء على صعيد المصالح المركزية أو اللاممركزية.
ماذا أحتاج للمصادقة على نسخة مطابقة للأصل؟
بالنسبة للإجراء الورقي، أهم ما يثبت في المرسوم هو ضرورة وجود أصل الوثيقة والنسخة المراد الإشهاد على مطابقتها، لأن الشخص المكلف بالإشهاد يطلع على الأصل ويتأكد من مطابقة مضمون النسخة له.
- أصل الوثيقة المراد نسخها.
- النسخة المراد الإشهاد على مطابقتها للأصل.
- التأكد من أن الوثيقة والنسخة تخصان الإجراء الذي تحتاجه.
ولا يحدد المرسوم رقم 2.22.048 في مواده المعروضة شرطاً عاماً بإحضار بطاقة التعريف الوطنية لكل طلب من هذا النوع؛ لذلك لا ننسب إليه هذا الشرط دون سند من نص رسمي آخر.
كيف تتم المصادقة على نسخة ورقية؟
-
تقديم الوثيقة الأصلية والنسخة.
تبدأ عملية الإشهاد بالوثيقة الأصلية والنسخة المراد الإشهاد على مطابقتها. -
الاطلاع على الأصل.
يطلع الشخص المكلف بالإشهاد على أصل الوثيقة. -
مقارنة النسخة بالأصل.
يتم التأكد من مطابقة مضمون النسخة لأصل الوثيقة. -
وضع طابع الإشهاد.
إذا تحققت المطابقة، يوضع على النسخة طابع يحمل عبارة «نسخة مشهود بمطابقتها للأصل». -
تضمين بيانات الإشهاد.
يذيل الطابع بتوقيع الشخص المكلف بالإشهاد على مطابقة نسخ الوثائق لأصولها، واسمه وصفته والجماعة أو المقاطعة أو الإدارة التي ينتمي إليها، وتاريخ الإشهاد.
ماذا يتضمن طابع الإشهاد؟
تحدد المادة السادسة العناصر التي يجب أن يتضمنها الطابع الموضوع على النسخة بعد التأكد من مطابقتها للأصل.
- عبارة «نسخة مشهود بمطابقتها للأصل».
- توقيع الشخص المكلف بالإشهاد.
- اسم الشخص المكلف بالإشهاد وصفته.
- اسم الجماعة أو المقاطعة أو الإدارة التي ينتمي إليها.
- تاريخ الإشهاد.
هل يمكن أن تكون النسخة إلكترونية؟
نعم. تنص المادة الخامسة على أن الإشهاد على مطابقة نسخ الوثائق لأصولها يتم على حامل ورقي أو إلكتروني.
وتوضح المادة السابعة حالة الوثائق الإلكترونية التي سبق للمرتفق أن قام بإيداعها في قاعدة البيانات الإلكترونية المعدة لهذا الغرض. وفي هذه الحالة، يرسل الشخص المكلف بالإشهاد، بطلب من المرتفق، نسخة إلكترونية مشهوداً بمطابقتها للوثائق الإلكترونية المودعة، وفق المقتضيات المحددة في المرسوم.
ماذا عن حماية المعطيات الشخصية في النسخ الإلكترونية؟
ينص المرسوم على أن الإشهاد على مطابقة نسخ الوثائق الإلكترونية لأصولها يتم مع مراعاة النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وبالتالي، فإن معالجة الوثائق والنسخ الإلكترونية لا تنفصل عن القواعد القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل في مجال حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
متى لا يتم الإشهاد على مطابقة النسخة؟
تحدد المادة الثامنة حالة واضحة لعدم الإشهاد: لا يتم الإشهاد على مطابقة نسخ الوثائق لأصولها إذا كانت الوثيقة تخالف الأخلاق الحميدة أو النظام العام أو تتضمن سباً أو قذفاً.
هذه الحالات منصوص عليها صراحة في المرسوم، ولذلك لا ينبغي افتراض أن كل وثيقة يمكن الإشهاد على مطابقة نسختها للأصل مهما كان مضمونها.
ما الفرق بين المصادقة على النسخة وتصحيح الإمضاء؟
رغم استعمال كلمة «المصادقة» في الحديث اليومي عن بعض الإجراءات الإدارية، فإن مطابقة النسخة للأصل وتصحيح الإمضاء إجراءان مختلفان من حيث موضوع كل إجراء.
| العنصر | مطابقة النسخة للأصل | تصحيح الإمضاء |
|---|---|---|
| موضوع الإجراء | التأكد من مطابقة مضمون النسخة لأصل الوثيقة. | الإشهاد على صحة الإمضاء وفق المسطرة الخاصة به. |
| ماذا تتم معاينته؟ | الأصل والنسخة ومطابقة مضمونهما. | صحة الإمضاء وفق المسطرة المتعلقة بالإشهاد عليه. |
| المرسوم المنظم | المرسوم رقم 2.22.048. | ينظمها مرسوم مختلف عن المرسوم المتعلق بمطابقة النسخ. |
إذا كنت تبحث عن طريقة تصحيح الإمضاء، يمكنك قراءة دليلنا المخصص لهذا الإجراء: كيفية تصحيح الإمضاء في المغرب .
أخطاء شائعة عند طلب نسخة مشهود بمطابقتها للأصل
1. الاكتفاء بالنسخة دون الأصل
الإشهاد في صورته الورقية يقوم على الاطلاع على أصل الوثيقة والتأكد من مطابقة النسخة له، لذلك لا ينبغي التعامل مع النسخة العادية باعتبارها نسخة مشهوداً بمطابقتها تلقائياً.
2. الخلط بين النسخة المطابقة وتصحيح الإمضاء
مطابقة النسخة للأصل تتعلق بالوثيقة الأصلية والنسخة منها، بينما تصحيح الإمضاء يتعلق بالإشهاد على صحة الإمضاء. لكل إجراء مسطرته الخاصة.
3. افتراض أن كل وثيقة تقبل الإشهاد
المادة الثامنة تستبعد الوثائق التي تخالف الأخلاق الحميدة أو النظام العام أو تتضمن سباً أو قذفاً.
4. افتراض أن كل إدارة هي الجهة المختصة
المرسوم يحدد جهات وأشخاصاً مخولين بالإشهاد، لذلك يجب التوجه إلى الجهة التي تدخل ضمن الاختصاص المحدد في النص.
قائمة تحقق قبل التوجه إلى الإدارة
- هل لديك أصل الوثيقة؟
- هل لديك النسخة المراد الإشهاد على مطابقتها؟
- هل تأكدت من الجهة التي ستقدم إليها الوثيقة؟
- هل الوثيقة المراد الإشهاد عليها لا تدخل ضمن حالات عدم الإشهاد المحددة في المادة الثامنة؟
- إذا كانت الوثيقة إلكترونية، هل سبق إيداعها في قاعدة البيانات الإلكترونية المعدة لهذا الغرض؟
هل يحدد المرسوم مكاناً واحداً للمصادقة؟
لا يحدد المرسوم مكاناً واحداً لجميع الحالات؛ بل يحدد الجهات والأشخاص المخولين بالإشهاد بحسب طبيعة الإدارة والوثائق المعنية. وللتأكد من المصلحة التي ستنجز العملية في حالتك، اسأل الجماعة أو المقاطعة المعنية.
هل يحدد المرسوم رسوماً للمصادقة؟
لا يحدد المرسوم رقم 2.22.048 في مواده رسماً مالياً موحداً للإشهاد على مطابقة النسخ لأصولها. وللتأكد من أي رسم مطبق في حالتك، اسأل الجماعة أو المقاطعة المعنية.
كم تستغرق عملية المصادقة؟
لا يحدد المرسوم رقم 2.22.048 مدة موحدة لإنجاز الإشهاد على مطابقة النسخ لأصولها. وللتأكد من المدة العملية في حالتك، اسأل الجماعة أو المقاطعة المعنية.
أسئلة شائعة
هل النسخة العادية تعتبر نسخة مشهوداً بمطابقتها للأصل؟
لا. المرسوم يربط الإشهاد بالاطلاع على أصل الوثيقة والتأكد من مطابقة مضمون النسخة له، ثم وضع طابع الإشهاد والبيانات المحددة في المادة السادسة.
هل يجب إحضار أصل الوثيقة؟
بالنسبة للعملية على حامل ورقي، نعم من حيث مضمون المسطرة، لأن الشخص المكلف بالإشهاد يطلع على أصول الوثائق ويتأكد من مطابقة مضمون النسخ لها.
هل يمكن الإشهاد على نسخة إلكترونية؟
نعم. المادة الخامسة تنص على أن الإشهاد يتم على حامل ورقي أو إلكتروني، كما تنظم المادة السابعة حالة الوثائق الإلكترونية المودعة في قاعدة البيانات الإلكترونية المعدة لهذا الغرض.
ماذا يكتب على النسخة بعد الإشهاد؟
يوضع طابع يحمل عبارة «نسخة مشهود بمطابقتها للأصل»، ويذيل بتوقيع الشخص المكلف بالإشهاد واسمه وصفته والجماعة أو المقاطعة أو الإدارة التي ينتمي إليها، إضافة إلى تاريخ الإشهاد.
هل يمكن رفض الإشهاد على نسخة مطابقة للأصل؟
نعم. تنص المادة الثامنة على عدم الإشهاد إذا كانت الوثيقة تخالف الأخلاق الحميدة أو النظام العام أو تتضمن سباً أو قذفاً.
هل يحدد المرسوم مبلغاً معيناً ومدة محددة؟
لا يحدد المرسوم رقم 2.22.048 رسماً مالياً أو مدة موحدة لإنجاز الإشهاد على مطابقة النسخ لأصولها. ويمكن الاستفسار عن ذلك لدى الجماعة أو المقاطعة المعنية.
من يمكنه القيام بالإشهاد على مطابقة النسخ؟
يحدد المرسوم جهات وأشخاصاً مخولين بالإشهاد، من بينهم الجهات المحددة في المادة الثالثة، والأشخاص المنتدبون من طرف رئيس الإدارة بالنسبة للإدارة وفق المادة الرابعة، إضافة إلى الأشخاص المكلفين في الجماعات والمقاطعات وفق النصوص المشار إليها في المادة الثانية.
الخلاصة
المصادقة على نسخة مطابقة للأصل، أو الإشهاد على مطابقة نسخة الوثيقة لأصلها، تقوم أساساً على مقارنة النسخة بالوثيقة الأصلية والتأكد من مطابقة مضمونها لها.
ويحدد المرسوم رقم 2.22.048 الجهات والأشخاص المخولين بالإشهاد، كما ينظم العملية بالنسبة للنسخ الورقية والإلكترونية، ويحدد البيانات التي يتضمنها طابع الإشهاد والحالات التي لا يتم فيها الإشهاد.
أما الرسوم والمدة الموحدة لإنجاز العملية، فلا يحددها هذا المرسوم، ولذلك ينبغي الاستفسار عنها لدى الجماعة أو المقاطعة المعنية عند الحاجة.
المصادر الرسمية
1. المرسوم رقم 2.22.048 — الجريدة الرسمية
عدد 7111
مرسوم صادر في 8 يونيو 2022 بتحديد كيفيات
الإشهاد على مطابقة نسخ الوثائق لأصولها.
الاطلاع على نص المرسوم بصيغة PDF
2. الأمانة العامة للحكومة
الجهة الرسمية المكلفة بنشر الجريدة الرسمية
والنصوص القانونية والتنظيمية.